بمناسبة التصريحات الرئاسية عن التعديلات الدستورية، وحديث السيسي عن استبعاد أي تعديلات تمس الدستور، وأن «دستور البلاد لن يمسه أحد»، داعيًا المواطنين إلى تحصين الدولة وليس الرئيس مما وصفها بأنها «مؤامرة تستهدف استقرار البلاد»؛ نستعرض في هذا التقرير حكاية التعديلات الدستورية في مصر وأهم محطاتها التشريعية من زاوية سؤال جوهري: من الذي طلب التعديلات؟ وكيف تمت؟ وما طبيعة المواد التي تم إقرارها؟ وما أثرها على النظام السياسي؟ وما أهم الإحصائيات والأرقام الخاصة بالتصويت في البرلمان والاستفتاء؟
المسار التشريعي للتعديلات الدستورية
يقدم التقرير استعراضًا تحليليًا وتاريخيًا للمحطات التشريعية البارزة للتعديلات الدستورية في مصر منذ إقرار دستور 1971 حتى تعديلات عام 2019، ويركز على الدوافع السياسية، والجهات المبادرة بالطلب، والأثر المباشر لتلك التعديلات على بنية النظام السياسي وموازين السلطة.
ويمكن تكثيف أبرز محاور التقرير في النقاط التالية:
- دستور 1971: مثّل وثيقة التأسيس لتنظيم مؤسسات الدولة وتثبيت أركان الجمهورية بعد الحقبة الناصرية، مع منح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة.
- تعديلات عهد السادات (1980): جاءت بمبادرة من أعضاء مجلس الشعب وفق المادة 189، وركزت على إضفاء الهوية الروحية عبر جعل الشريعة الإسلامية «المصدر الرئيسي للتشريع»، إلى جانب إلغاء السقف الزمني لمدد الرئاسة وتأسيس مجلس الشورى.
- تعديلات عهد مبارك (2005 و2007): تميزت بطلب مباشر من رئاسة الجمهورية؛ إذ غيّرت تعديلات 2005 آلية اختيار الرئيس إلى نظام الانتخاب التنافسي المباشر بدلًا من الاستفتاء على مرشح واحد، بينما أعادت تعديلات 2007 تشكيل قواعد النظام السياسي عبر حزمة شملت 34 مادة لتعزيز صلاحيات السلطة التنفيذية ومواجهة الإرهاب.
- مرحلة ثورة يناير الانتقالية (2011): شهدت إسقاط نظام مبارك، وتعطيل دستور 1971 بالكامل، وإجراء استفتاء مارس 2011 لتأسيس قواعد مؤقتة لإدارة الدولة أفضت لاحقًا إلى الإعلان الدستوري.
- تعديلات عهد السيسي (2019): انطلقت بمقترح نيابي من «ائتلاف دعم مصر» وفق المادة 226، واستهدفت تثبيت أركان الدولة وإعادة ترتيب موازين السلطة عبر تمديد الفترة الرئاسية إلى ست سنوات، ووضع حكم انتقالي يخص الرئيس الحالي، واستحداث مجلس الشيوخ، وتحديد دور القوات المسلحة.
الخلاصة
يكشف التقرير أن التعديلات الدستورية في مصر تاريخيًا تراوحت بين الاستجابة للمطالب الشعبية والتطور الديمقراطي، كما في فتح باب الترشح التعددي أو الإشراف القضائي، وبين تلبية رغبات السلطة الحاكمة في الاستمرار بالحكم لأهداف معلنة عن تأمين مسيرة البناء من منظور السلطة القائمة عبر تعديل مدد الولايات الرئاسية وتطوير الأطر المؤسسية.
يمثل الدستور الوثيقة التي تحدد شكل الدولة، واختصاصات مؤسساتها، والعلاقة بين السلطات، وحقوق المواطنين وحرياتهم. لكن في مصر لم تكن حكاية الدستور مجرد نصوص قانونية تتغير من وقت لآخر؛ بل كانت، في محطات كثيرة، انعكاسًا مباشرًا للصراع على السلطة ومحاولات إعادة ترتيب العلاقة بين الرئيس والبرلمان والقضاء والمجتمع.
منذ إقرار دستور عام 1971 تعاقبت تعديلات دستورية مهمة، اختلفت أهدافها والجهات التي بادرت بها، لكنها تلتقي عند سؤال أساسي: هل يأتي تعديل الدستور استجابةً لحاجة المجتمع إلى قواعد جديدة للحكم، أم استجابةً لاحتياجات السلطة القائمة؟
دستور 1971 والتحولات الكبرى
في سبتمبر عام 1971، أُقر دستور جديد لمصر في عهد الرئيس أنور السادات، بعد مرحلة انتقالية أعقبت وفاة جمال عبد الناصر عام 1970.
جاء دستور 1971 في سياق محاولة إعادة تنظيم مؤسسات الدولة بعد مرحلة النظام الناصري، وتثبيت الإطار الدستوري للجمهورية. ونظّم سلطات رئيس الجمهورية ومجلس الشعب والحكومة والقضاء، وتضمن مجموعة من الحقوق والحريات، مع احتفاظ رئيس الجمهورية بصلاحيات واسعة في بنية النظام السياسي.
لكن هذا الدستور لم يبق على حاله؛ فقد تعرض لتعديلات مهمة خلال العقود التالية، وكان أولها عام 1980، ثم تعديلا عامي 2005 و2007.
تعديل 1980.. مدد رئاسة بلا سقف
في عهد الرئيس أنور السادات، طُرحت تعديلات دستورية أُقرت بالاستفتاء في مايو عام 1980.
وكان من أبرز هذه التعديلات تغيير المادة الثانية من الدستور لتنص صراحةً على أن مبادئ الشريعة الإسلامية «المصدر الرئيسي للتشريع»، بدلًا من صياغتها السابقة التي جعلت مبادئ الشريعة مصدرًا رئيسيًا للتشريع.
كما أدخلت تعديلات على نظام الحكم، من بينها إنشاء مجلس الشورى، وتوسيع بعض الأطر المؤسسية، وتعديل المادة 77 التي أتاحت إعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمدد متعاقبة من دون حد أقصى لعددها.
وكان هذا التعديل بالغ الأهمية؛ لأنه أزال القيد الدستوري الذي كان يحد من عدد دورات إعادة انتخاب الرئيس، وفتح الباب أمام استمرار الرئيس في الحكم عبر تجديد ولايته لأكثر من مرة عبر الاستفتاء.
وبذلك لم يقتصر تعديل 1980 على إعادة ترتيب بعض المؤسسات؛ بل مس قواعد أساسية تتعلق بهوية الدولة الدستورية، ونظامها السياسي، والحدود الزمنية لتولي الرئاسة.
الجهة الداعية لتعديلات مايو 1980
تقدم بطلب التعديل أعضاء البرلمان، حيث تقدم أكثر من ثلث أعضاء مجلس الشعب بطلب التعديل استنادًا إلى المادة 189، بالتنسيق السياسي مع رئاسة الجمهورية.
كانت المادة 189 تنص على حق رئيس الجمهورية ومجلس الشعب في طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، مع بيان المواد المطلوب تعديلها والأسباب الداعية إلى التعديل. وإذا كان الطلب صادرًا من مجلس الشعب وجب أن يكون موقعًا من ثلث أعضائه على الأقل. يناقش المجلس مبدأ التعديل ويصدر قراره بأغلبية أعضائه، وإذا وافق على المبدأ يناقش المواد المطلوبة بعد شهرين، ثم يعرض التعديل على الشعب لاستفتائه، ويصبح نافذًا من تاريخ إعلان النتيجة.
خطاب الرئيس محمد أنور السادات بمناسبة إقرار التعديلات
ألقى الرئيس محمد أنور السادات خطابًا تاريخيًا أمام مجلس الشعب في 14 مايو 1980، بالتزامن مع ذكرى ثورة التصحيح، ممهدًا لإقرار التعديلات الدستورية الشاملة التي تضمنت المادة الثانية والمادة 77 لفتح مدد الرئاسة وتأسيس مجلس الشورى. وجاء في مضمونه:
«إننا ننتقل اليوم، وبكل ثقة، من مرحلة الشرعية الثورية للثورة إلى مرحلة الشرعية الدستورية الكاملة وسيادة القانون. إن هذا الشعب الذي صنع نصر أكتوبر وقاد مسيرة السلام، يستحق نظامًا دستوريًا راسخًا يحمي هويته وأصالة عقيدته، ومن هنا كانت الاستجابة لطلب نواب الشعب بجعل مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، لكي تتوافق قوانيننا مع قيمنا الروحية.
أما تنظيم مدد الرئاسة وتطوير مؤسسات الدولة بإعادة مجلس الشورى وتنظيم الصحافة كسلطة رابعة، فهو استجابة لضرورات الاستقرار وتأمين مسيرة البناء لمصر المستقبل لمدد تالية تخدم الصالح العام، ولن نسمح لأي قوى بالعودة بنا إلى الوراء؛ فمصر قوية برجالها وإيمانها وأصالتها».
أُقر التعديل برلمانيًا، ثم طُرح للاستفتاء في 22 مايو 1980، وأُعلنت الموافقة بنسبة 98.96%، بما يعادل 10,339,055 صوتًا بنعم.
مبارك وتعديلات 2005.. من الاستفتاء على مرشح واحد إلى الانتخابات الرئاسية التنافسية
بعد اغتيال السادات في أكتوبر 1981، تولى حسني مبارك رئاسة الجمهورية، واستمر العمل بدستور 1971، وفي عام 2005 طُرح تعديل المادة 76 الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية.
قبل هذا التعديل، كان اختيار رئيس الجمهورية يجري من خلال ترشيح يوافق عليه مجلس الشعب، ثم يُعرض المرشح على الشعب في استفتاء عام. أما التعديل الجديد فنقل النظام إلى انتخابات رئاسية تعددية من حيث المبدأ، تسمح بتنافس أكثر من مرشح.
جاء التعديل في سياق ضغوط سياسية ومطالبات داخلية بفتح المجال للمنافسة على الرئاسة، إلى جانب انتقادات تتعلق بطبيعة النظام السياسي وحدود المشاركة السياسية.
لكن التعديل وضع شروطًا وضوابط للترشح، اعتبرها منتقدون شديدة التقييد، خصوصًا فيما يتعلق بشروط الأحزاب والمرشحين المستقلين.
وفي استفتاء مايو 2005، أعلنت السلطات موافقة نحو 82.86% من المشاركين على التعديل.
وهكذا مثّل تعديل 2005 تغييرًا مهمًا في آلية اختيار رئيس الجمهورية، لكنه لم ينهِ الجدل حول مدى تكافؤ الفرص بين المرشحين، أو مدى قدرة القواعد الدستورية والقانونية على ضمان منافسة سياسية حقيقية.
الجهة الداعية للتعديلات الدستورية في مايو 2005 ونتيجة الاستفتاء
تمثلت الجهة التي دعت لتعديل الدستور في رئاسة الجمهورية عبر مبادرة مباشرة من الرئيس بطلب رسمي إلى مجلس الشعب وفقًا للمادة 189. وبلغت الموافقة 82.9% ممن صوتوا.
خطاب مبارك عن تعديلات 2005
أهم ما ورد في خطاب الرئيس الأسبق حسني مبارك حديثه عن فحوى التعديلات والغرض منها:
«انطلاقًا من رؤيتي بضرورة تطوير وتحديث بنياننا السياسي، وتعزيز النهج الديمقراطي والحرية التي التزمنا بها كركائز صلبة للحكم.. لقد تقدمت اليوم إلى رئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشورى بطلب لتعديل المادة 76 من الدستور.
إن هذا التعديل التاريخي في مسيرتنا الدستورية يهدف إلى فتح الباب لاختيار رئيس الجمهورية عبر الاقتراع السري العام المباشر بين أكثر من مرشح، لكي تتاح الفرصة الكاملة للأحزاب السياسية والقوى المختلفة لخوض هذه التجربة الديمقراطية. إنها خطوة محسوبة ومدروسة نابعة من إرادتنا الوطنية، لكي يُمنح كل من لديه القدرة على العطاء لخدمة هذا الوطن في إطار من الدعم البرلماني والشعبي المباشر».
تعديلات 2007.. إعادة تشكيل قواعد النظام السياسي
بعد أقل من عامين، عاد الدستور إلى دائرة التعديل مرة أخرى.
ففي عام 2007، أُقرت حزمة واسعة من التعديلات شملت 34 مادة دستورية، في واحدة من أكبر عمليات تعديل دستور 1971.
شملت التعديلات موضوعات متعددة، من بينها شروط وإجراءات الانتخابات الرئاسية، وتنظيم العلاقة بين السلطات، وبعض الأحكام المتعلقة بالحقوق والحريات والنظام الاقتصادي، إلى جانب تعديل المادة 179 المرتبطة بمواجهة الإرهاب.
وكان من أبرز أوجه الجدل أن التعديل الدستوري المتعلق بمكافحة الإرهاب أتاح إطارًا استثنائيًا أثار مخاوف بشأن ضمانات الحرية الشخصية والإجراءات الجنائية. كما ارتبطت التعديلات عمومًا بانتقادات تتعلق بتوسيع صلاحيات السلطة التنفيذية وتقييد بعض الضمانات السياسية والقضائية.
وفي الاستفتاء الذي أُجري في مارس 2007، أعلنت السلطات موافقة نحو 75.9% من المشاركين على التعديلات.
ثورة يناير 2011.. سقوط النظام وتعليق الدستور
في يناير 2011، اندلعت ثورة شعبية طالبت بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، ورفعت شعارات تتعلق بمكافحة الفساد وإنهاء الاستبداد السياسي.
وفي 11 فبراير 2011، تنحى حسني مبارك عن الرئاسة، وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد.
دخلت مصر عندها مرحلة انتقالية دستورية شديدة التعقيد. فقد عُلّق العمل بدستور 1971، وأُعلنت ترتيبات انتقالية لإدارة الدولة.
وفي مارس 2011، طُرحت تعديلات على دستور 1971 للاستفتاء في 19 مارس 2011 على 63 مادة، وشملت شروط الترشح للرئاسة، ومدد الولاية، والإشراف القضائي على الانتخابات، وتنظيم حالة الطوارئ، وبعض الضمانات المتعلقة بالحقوق والحريات.
وأُعلنت وقتها موافقة نحو 77.2% من المشاركين في الاستفتاء على هذه التعديلات.
إجمالي عدد الأصوات المشاركة: 18,537,954 ناخبًا من أصل نحو 45 مليون ناخب لهم حق التصويت، بنسبة إقبال بلغت 41.2%.
يعد دستور 2012 دستورًا متكاملًا وليس تعديلًا على دستور سابق، وكذلك تعديلات 2014 كانت بمثابة نص دستوري متكامل؛ لذلك يخرجان عن موضوع التقرير الذي يرصد الجهة التي تقدمت بطلب التعديل.
تعديلات 2019.. إعادة ترتيب موازين السلطة
في فبراير 2019، تقدم 155 من أعضاء ائتلاف دعم مصر بمجلس النواب بمقترح لتعديل الدستور، برز فيه دور رئيس المجلس آنذاك علي عبد العال.
إذن، من الناحية الإجرائية، جاءت المبادرة الرسمية من داخل مجلس النواب، لا في صورة اقتراح مباشر معلن من رئيس الجمهورية، وإن كانت التعديلات قد طُرحت في سياق سياسي يرتبط باستمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحكم وإعادة تنظيم بعض مؤسسات الدولة.
شملت التعديلات اثنتي عشرة مادة من مواد الدستور، إلى جانب إضافة أحكام جديدة وتعديل بعض الأحكام الانتقالية.
وكان أبرزها تعديل المادة 140، بما مد مدة الولاية الرئاسية إلى ست سنوات، مع وضع حكم انتقالي يسمح للرئيس القائم وقتها بالترشح لمدة جديدة بعد انتهاء ولايته الحالية.
كما شملت التعديلات تغييرات تتعلق بتكوين مجلس النواب، واستحداث مجلس الشيوخ، وتعزيز تمثيل بعض الفئات، وإعادة تنظيم بعض الاختصاصات المؤسسية، فضلًا عن أحكام تتعلق بدور القوات المسلحة، وتشكيل مجلس القضاء الأعلى، واختصاصات مجلس الدولة.
خطاب السيسي بعد إقرار التعديلات
عقب إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات عن موافقة الشعب على التعديلات بنسبة 88.83%، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة شكر وتقدير للشعب المصري عبر منصات التواصل الرسمي وفي الفعاليات العامة، حيث جاء في مضمونها:
«كل التقدير والامتنان للشعب المصري العظيم، الذي سطر ملحمة وطنية جديدة تعكس وعيه العميق بمتطلبات بناء الدولة وتثبيت أركانها ومؤسساتها الدستورية. إن مشهد خروج المصريين للمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية يؤكد للعالم أجمع أننا ماضون بثبات نحو مستقبل أفضل، يستكمل فيه الوطن مسيرة الإصلاح الاقتصادي والسياسي، ويحافظ على مكتسبات الأمن والاستقرار واستكمال المشروعات القومية الكبرى لضمان حقوق الأجيال القادمة».
وأُجري الاستفتاء على التعديلات في أبريل 2019، وأُعلنت موافقة 88.83% من الأصوات الصحيحة، مقابل 11.17% رفضًا، وبلغت المشاركة المعلنة نحو 44.33%.
الجهة الداعية للتعديل
لم يوجه الرئيس السيسي خطابًا مباشرًا للبرلمان يطلب فيه التعديل، نظرًا لأن الطلب قُدم رسميًا ومباشرة عبر أعضاء مجلس النواب «ائتلاف دعم مصر» وفقًا للآلية الدستورية في المادة 226.
وتنص المادة 226 على أن لرئيس الجمهورية، أو لخمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، مع بيان المواد المطلوب تعديلها وأسباب التعديل. ويناقش المجلس الطلب خلال ثلاثين يومًا، ويصدر قراره بقبول طلب التعديل كليًا أو جزئيًا بأغلبية أعضائه. وإذا رُفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالي. وإذا وافق المجلس على الطلب، يناقش نصوص المواد بعد ستين يومًا من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عُرض على الشعب لاستفتائه خلال ثلاثين يومًا، ويكون نافذًا من تاريخ إعلان النتيجة وموافقة أغلبية الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء.
وفي جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات.
أبرز التعديلات الدستورية في المئة سنة الماضية
| المحطة الدستورية | الجهة الداعية | طبيعة الإجراء | موضوعه الأساسي | النتيجة الرسمية |
|---|---|---|---|---|
| أكتوبر 1930 | رغبة الوزراء والملك | إلغاء كامل لدستور 1923 | إصدار دستور جديد يقلص صلاحيات البرلمان | أمر ملكي أُلغي لاحقًا بضغط شعبي عام 1935 |
| ديسمبر 1952 | مجلس قيادة الثورة | إسقاط كامل لدستور 1923 | بدء الحقبة الانتقالية الجمهورية | بيان ملكي وإعلان دستوري |
| مايو 1980 | أعضاء مجلس الشعب | تعديل جزئي | فتح مدد الرئاسة، الشريعة المصدر الرئيسي، تأسيس مجلس الشورى | موافقة شعبية في الاستفتاء بـ98.96% |
| مايو 2005 | رئاسة الجمهورية | تعديل جزئي | تحويل اختيار الرئيس لانتخاب مباشر بدلًا من الاستفتاء (المادة 76) | موافقة شعبية في الاستفتاء بـ82.9% |
| مارس 2007 | رئاسة الجمهورية | تعديل جزئي | 34 مادة: المواطنة، حظر الأحزاب الدينية، إلغاء الإشراف القضائي الكامل | موافقة شعبية في الاستفتاء بـ75.9% |
| أبريل 2019 | أعضاء مجلس النواب | تعديل جزئي | زيادة مدة الرئاسة إلى 6 سنوات، مادة انتقالية للرئيس الحالي، وعودة مجلس الشيوخ | موافقة شعبية في الاستفتاء بـ88.83% |
هل تشهد الفترة القادمة طلبًا من أعضاء البرلمان لإجراء تعديلات دستورية تسمح بامتداد مدد الرئاسة أو نصًا انتقاليًا يسمح باستمرار الرئيس الحالي بالسلطة؟